من أجل نموذج أفريقي جديد

عند محاولة تحليل شرور القارة الأفريقية ، من الضروري ألا ننسى معالجة الأيديولوجيات التي تكمن وراء إفريقيا في محاولة للظهور على رقعة الشطرنج الجيوسياسية. في الستينيات ، حصلت البلدان الأفريقية على استقلالها ، ولكن ليس بحكم الأمر الواقع. أن تكون مستقلاً لا يعني فقط السيطرة على أسبقية الفرد الإقليمية. من الضروري أن تكون قادرًا على تطبيق نموذج واحد من منظور جيوسياسي متعدد الأقطاب. كانت هذه مشكلة إفريقيا الأساسية: تطبيق أيديولوجيات خارجية لا تتناسب مع الواقع الأفريقي. بعد الاستعمار ، تبنت العديد من الدول الأفريقية أيديولوجيات مثل الليبرالية والشيوعية والاشتراكية والرأسمالية والديمقراطية الاجتماعية ، إلخ.

دوغين عبر الميادين نت: روسيا تعود إلى الشرق الأوسط لصالح نظام متعدد الأقطاب

خلال هذه المرحلة، كان الاتحاد السوفياتي حاضرًا واقعياً في الشرق الأوسط - كقوة معارضة جيوسياسياً للغرب الرأسمالي في معظم الصراعات الإقليمية، وفي الوقت نفسه داعماً للحركات والأحزاب التي كانت برامجها وعقائدها تحوي شيئاً كان يتماهى مع اليسار، كالعلمانية والتقدمية ومناهضة الرأسمالية والاستعمار. تباينت السياسة الواقعية لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية في منطقة الشرق الأوسط ذات السكان المتدينين غالباً، من الدعم المباشر للأحزاب الشيوعية والاشتراكية (التي لم تكن ذوات نفوذ وقوة) إلى تحالفات براغماتية مع حركات قومية ومعادية للاستعمار عندما لم يكن السكان متدينين للغاية.

أزمة «قره باغ».. الإقليم السوفييتي اليتيم

تأثير زوال الاتحاد السوفييتي على قره باغ
تُردّ أُصول الصراع الدائر في قره باغ حالياً إلى انهيار الاتحاد السوفييتي، فمع ضعف سيطرة مركز الاتحاد على أطرافه، بدأت الحركات والميول القومية بالتزايد والاشتداد، مما أدى إلى ظهور دول جديدة، لكن على الرغم من ذلك، فإن غالبية جمهوريات الاتحاد السوفييتي (باستثناء أرمينيا) كانت عبارة عن بُنى متعددة الأعراق والقوميات، حيث كان عدد محدود من الروس والأذربيجانيين والأكراد قد عاشوا في أرمينيا، أما في الجمهوريات الأخرى فقد كانت الحال أكثر تعدديةً من وجهة النظر العرقية، ولم تكن أي من الدول التي ظهرت بعد الانهيار موجودة على الإطلاق داخل هذه الحدود، بالمعنى الكامل للكلمة، فداخل الاتحاد السوفييتي كانت للحدود قيمة اسمية فقط، ولم تؤخذ العوامل العرقية والقومية بالاعتبار إلا في الإستراتيجية العامة للحركة نحو مجتمع ما بعد قومي جديد لـ«الشعب السوفييتي». وستالين، قام عن عمد بإدخال عناصر عرقية غير متجانسة في الجمهوريات الوطنية، بغاية منع أية محاولة، بأية مرحلة، قد تهدف للانفصال عن الاتحاد السوفييتي، أي: إن التباين العرقي ودمج عدة أعراق في الجمهوريات الوطنية كان في البداية إستراتيجية ستالينية متعمدة، ثم بعد ذلك، حينما فُقد التنبّه الجيوسياسي، أصيبت بنوع من الجمود.
وبالتزامن مع تراجع مركز الاتحاد اشتدت التناقضات القومية والعرقية، وهذا ما أدى إلى قيام دول ما بعد الاتحاد السوفييتي بهذا الشكل وما رافقه من صراعات حادة بين المجموعات العرقية، وقره باغ واحدة منها.

النوماخيا ما هي…مشروع ألكسندر دوغين

المفكر الروسي ألكسندر دوغين يتحدث عن مشروع النوماخيا وأهدافها ووظائفها و مبادئها ويشرح تلك الدراسة المعمقة لمختلف الثقافات والأنظمة الفلسفية والفنون والأديان والسمات النفسية وخصائص الحضارات الإنسانية.

Al Mayadeen Programs

ألكسندر دوغين وصعود التعددية في الأقطاب

ألكسندر دوغين أبو الأوراسية والنظرية السياسية الرابعة هو المنظِّر الأخطر في العاَلم بحسَب المختَصين ويقال عنه إنه دماغ الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين يحدثنا من الداخل عن العَلاقات الروسية الأميرِكية الصينية والمنطقة وعصر أُفول الأحادية القطبيّة وصع

نحو إمبراطورية أوراسية جديدة

يمكن تحديد عدد من النتائج التي تتعلق بآفاق الامبراطورية القادمة على أنها الصيغة الوحيدة للوجود اللائق والطبيعي للشعب الروسي وعلى أنها الإمكانية الوحيدة للوصول برسالته التاريخية والحضارية إلى أبعد مداها.

1 – الامبراطورية القادمة لا ينبغي أن تكون “دولة جهوية” (إعطاء صلاحيات واسعة أو مايشبه حكم ذاتي للأقاليم) ولا “دولة- أمة”:
وهذا أمر واضح. فليس من الضروري التوكيد على أن مثل هذه الامبراطورية لا يمكن أن تكون في أي يوم استمرار أو تطويرا لدولة جهوية أو “دولة – أمة” (هي منطقة جغرافية تتميز بإنها تستمد شرعيتها السياسية من تمثيلها أمة أو قومية مستقلة وذات سيادة وهي كيان ثقافي وإثني) لأن مثل هذه المرحلة البيئية تحمل ضررا لا يمكن إصلاحه للتوجه الإمبراطوري القومي المتعمق وتنتهي بالشعب الروسي إلى متاهة التناقضات الجيوبوليتيكية والاجتماعية التي لا حل لها، وهذا بدوره ما يجعل البناء الإمبراطوري المنطقي، العقلاني أمرا مستحيلا.

القوة الأوراسية والبحار الدافئة و الباردة

عملية “تجميع الامبراطورية” ينبغي أن تتوجه منذ بدايتها نحو غاية بعيدة وهي انفتاح روسيا على البحار الدافئة. فبفضل كبح التوسع الروسي في الاتجاهات الغربية، والشمالية الغربية بالذات، تمكنت انجلترا الأطلسية من الاحتفاظ بهيمنتها على جميع “الآماد الشاطئية” المحيطة بأوراسيا. ومن الناحية الجيوبولوتيكية كانت روسيا دولة “مكتملة” في الشرق والشمال حيث تطابقت حدودها السياسية مع الحدود الجغرافية الطبيعية للبر الأوراسي. لكن المفارقة تتمثل في كون هذه السواحل تتلاصق “بالبحار الباردة” وهو ما يشكل حاجزا منيعا دون تطوير الملاحة البحرية في المستوى الذي يمكن به بصورة جادة القيام بالمنافسة على البحار التي ترفع راية “الجزيرة الغربية” ( إنكلترا ثم أميركا فيما بعد). ومن ناحية أخرى فإن الأراضي الروسية، الشرقية والشمالية لم يجر استثمارها بصورة كافية بسبب خصائص طبيعية وثقافية، وكافة المشاريع المتعلقة بتكامل آسيا الروسية (بدءاً من تلك التي اقترحها الدكتور بادماييف على الإمبراطور الأخير وحتى خط  “بايكال-أمور” المرتبط ببريجنيف). تم تدميرها بفعل منطقية محيرة ما وتحت تأثير الجوائح التاريخية، العفوية منها والمقصودة.

هكذا رد مستشار بوتين على مقال الواشنطن بوست

إنني سعيد لأن هناك أشخاصا، وحركات وفي بعض الأحيان قادة سياسيين من الصف الأول يشاركونني الرؤية التقليدويّة، أكان جزئيا، أم براغماتيا، أو حتى على المستوى الأدنى، بشكل عام. إنني أعرف أن هناك أمثال هؤلاء الأشخاص في الولايات المتحدة، لا سيما ضمن أوساط مناصري ترمب. وأنا سعيد بذلك. وينبغي أن يكون الأمر كالتالي: لا يمكن للمعركة الأخيرة أن تقتصر على حدود الدولة القومية. إنه حدث الإنسانية جمعاء، تاريخ الإنسانية كله. ذات الكينونة تحارب الإطار (بما هو شكل غير أصيل لوجود الكينونة) بهدف حل سؤال "أكون أو لا أكون؟" وهذا هو الخط الفاصل. إنها ليست مسألة أيديولوجيات غابرة (ليبرالية، استهلاكية أو فاشية)، ولا هي حرب بين الدول والأديان و"الأعراق"، والحضارات. إنها الأبدية ضد الزمان. إنها المطلق ضد النسبي الذي يدعي أنه مطلق بدوره. إنهم أفلاطون وهايدغر وغينون ضد أبيقور وديكارت وبوبر. إنه المقدس ضد المستباح.

الفيلسوف الروسي ألكسندر دوغين يُطلق من «البناء» دعوته لوعاء إسلامي حضاري جديد

في حوار ممتع في كل قضايا الفلسفة والسياسة والنضال، بدأ الكسندر دوغين وصفه للبنان كمنصة فكرية إعلامية ثقافية لنضج الفلسفة، حيث يقع في قلب المنطقة التي ستحسم فيها خطوط الاشتباك بين معسكرَيْ المواجهة الدائرة، ومنه خرج نموذج حزب الله الذي لعب دور القوة الطلائعيّة في تقديم نموذج ومثال القدرة على الانتصار، وما يعنيه من ولادة زمن جديد لنظرية جديدة من المقاومة التي تشكل قوة الشعوب في الدفاع عن مخزونها المشترك، الذي تشترك فيه الفردية والوطنية والدين والكرامة والحقوق.

ألكسندر دوغين: لن ينجح الغرب في فكّ التحالف بين روسيا والصين

بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، لم يشاطر ألكسندر دوغين القسم الأعظم من النخبة الروسية «حلمها الأوروبي». الرجل الذي لُقّب منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، قبل وصول فلاديمير بوتين إلى السلطة، بـ«بطريرك أوراسيا»، لم تدفعه معارضته للنظام الاشتراكي إلى أن يصبح مروّجاً للنظام الرأسمالي الليبرالي الغربي ولقيمه الحداثية الجوفاء. ربما كان من بين القلّة القليلة من المفكّرين والسياسيين الروس الذين عادوا إلى استخدام مفهوم «أوراسيا» بمعناه الجيوسياسي. هو أصلاً عارض النظام الشيوعي لأنه اعتبره بدوره نموذجاً غربياً يتناقض مع الخصوصية الحضارية والثقافية لروسيا، ودافع عن ضرورة بلورة نموذجها الفريد المنسجم مع هذه الخصوصية. لكن التهديد الرئيس والوجودي بنظره، لروسيا ولبقية شعوب العالم، منذ نهاية الثنائية القطبية، هو الهيمنة الأحادية الأميركية، واستراتيجية الولايات المتحدة الهادفة إلى تدمير الأمم والمجتمعات، أي الوحدات الحضارية، المؤهلة بحكم وزنها الجيوسياسي وعمق حسّها التاريخي لأن تتحوّل إلى أقطاب تعيد قدراً من التوازن إلى الوضع الدولي. في مقابلة مع «الأخبار» خلال مشاركته في «مؤتمر الأفق الجديد الدولي» في بيروت، يعتبر دوغين أن تحليل استراتيجيات القوى الدولية الرئيسة، الولايات المتحدة وروسيا والصين، ينبغي أن ينطلق من طبيعة المرحلة التاريخية التي نشهدها، وهي برأيه مرحلة الانتقال الصراعي والمعقد من الأحادية إلى التعددية القطبية. لدوغين، المفكر القريب من دوائر صنع القرار في روسيا، عشرات المؤلفات، أبرزها: «نحو نظرية للعالم المتعدد الأقطاب»، «نداء أوراسيا»، «فلاديمير بوتين: ما له وما عليه» و«من أجل كتلة تقليدية».

سوريا في مرمى النيران: تحليل أولي للعدوان الثلاثي

ابتداءا من الساعات الأولى من يوم السبت، الموافق ١٤ نيسان، شنت أميركا، و فرنسا و إنجلترا هجوم على دمشق مستهدفة أحياء سكنية و منشآت عسكرية يفترض أنها تأوي الأسلحة الكيميائية، بصواريخ باليستية. الهجوم استمر لمدة ساعة. تم تأييد الهجوم من قبل معظم دول الإتحاد الأوروبي، من بينهم، هولندا، الدنمارك، التشيك، ألمانيا و لاتفيا، إلى جانب إسرائيل، قطر، أستراليا، اليابان و تركيا، سنقيم مواقف بعض هذه الدول. أما الذين أدانوا الإعتداء فهم، الصين، إيران و روسيا.

تقييم الأضرار

العدوان الثلاثي كان هجوما مرتجلا و له بعد رمزي، بمعنى، السوريين لم يتعرضوا لأي خسائر، سواء في العتاد أو من جهة خسائر بشرية ذات بعد استراتيجي.

بالإضافة لم تتعرض القوات الإيرانية والروسية وحزب الله للهجوم. المعارضة السورية ، التي كانت تتوقع المزيد ، لم تكتسب أي مزايا جدية.العكس تماما، حيث خرجت الجموع تأييدا للجيش السوري و القيادة السياسية في دمشق.

وقد أشار المعلقون الروس إلى أن فرنسا نفسها لم تطلق أي صواريخ - اي الهجوم كان محصورا بين الإنجليز و الأمريكان.

إذا حكمنا من خلال حقيقة أن جميع الصواريخ قد أطلقت على أهداف على مسافة بعيدة من مواقع الجنود الروس ، يبدو أن ماتيس استطاع ان يقنع صناع القرار في الولايات المتحدة بالإكتفاء بهجوم رمزي، له بعد سياسي و ينجح في حفظ ماء الوجه. على عكس بولتون ، الذي أصر على مهاجمة الإيرانيين بشكل مباشر و الروس أيضا.

أصرت إسرائيل أيضا على هذا الأخير.

وبعبارة أخرى ، لم يحدث أي ضرر جسيم من الناحية العسكرية أو الاستراتيجية. علاوة على ذلك ، تم إسقاط 70 ٪ من الصواريخ ، ولم يتم إلحاق أضرار كبيرة بالمرافق الهامة.

بالتالي، نحن نتعامل مع اعتداء رمزي.

ترامب يضيع طريقه

تعمل تصرفات ترامب على تقويض سلطته بين أعدائه (الذين يقولون أنه لم يفعل سوى القليل) ومؤيديه (الذين انتخبوه كخصم للحروب والتدخلات الجديدة). لقد اتخذت القاعدة الانتخابية لترامب ضربة في القلب. إذا تلاقت الحركتين السياسيتين، الجماهيرية (الشعبوية) والنيو ليبرالية في مظاهرات مناهضة للحرب ، فإن هذا سيكون نهاية ترامب. الزمن لا يسامح المترددين.

علق ترامب بين بولتون (المشابه لماكين) وماتيس ، ورغم أن ماتيس صقر إمبريالي صعب ، إلا أنه أكثر عقلانية من المحافظين الجدد. في المحصلة نستطيع أن نقول ان خيار السلام تم استبعاده.

هذا قد يجبر الشعبوية على اخذ منعطف باتجاه اليسار. في هذه الحالة ، بيرني ساندرز سيكون الرابح الأكبر ، في حين أن ترامب قد خيب آمال الأغلبية الأمريكية الصامتة.

أسس الجيوبولتيكا

والكتاب غتي بموضوعاته وبجنة الآفاق التي يرتادها المؤلف وتخريجاته التي تجمع بين الرؤية المعاصرة والمعطيات التاريخية البعيدة وتأسيس الأطررحات السياسية أحيانأ على خليط طريف من الخصائص الإتنية والمعتقدات الدينية والتكوين الروحي للأفراد والشعوب، يضاف إلى هذا طرافة تقسيم الكتاب والعناوين الكثيرة التي تشير إلى الأبواب والفحول والمقالات في كل نعل، كما تنعكس طرافته في النصوص المترجمة التي يختارهنا المؤلف من الأصرل الأوروبية، يضاف إلى ذلك كله عشرات الخرائط الجيوبولتيكية والسرد الذي يختم الكتاب وقد تضمن عدداً وافيأ من المصطلحات المتعلقة بهذا العلم الجديد - الجيوولتيكا. وهذا ما يدفعنا إلى القول بأن فهم الكتاب لن دكون ك1ملأ إلا بقراءته
تتقا المقدمة بتعريف هذا ابعل. ائجديد - ائجيوبولتيكأ اتني يقترض - سبب طابعه التركيبي اتعأء عدد كبير من ابعلرم ليؤكد من زلال دنئ. عر أنه عدم لا يقارن بأبعلوم انمفردة بل بمنغنومات العلوم. وإذ| كأنت الماركية وليبيرالية آدم مميت تطرحان مقونة .الاقتصاد معيرأ. نمقولة انجيوبولتيكأ هي .التضريى الجغرافي مميرأ. ذبك أن انجفرافيا وانمدى المكاني يلعبان فيها ائدور الذي تلب النقود والعلاقابت الإنتاجية في الماركية والليبيرالية، وإليها - إر الجغرافيا والمكان - تنتهي الخطوط انمؤمة للوجود البثري، وبهذا المفهوم تعرضى الجيوبولتيكا ثبوتيتها في مألة تفير الماضي ونعاليتها اللامتناهية في تنظيم الحاضر وتصميم آفاق المتقبل ٠ ذلك أن العنصر الأمامي في الجيوبولتيكا هو الإسان المحند بالمدى المكاني، الذي نثأ وتكزنت اثتراطتيه ضمن خصوبة مميزة هي التضاريس الجغرافية للمكان وهذا ما تجده بصفة خاصة التجليات الكبرى للإنسان كالدول والإتنيات والثقافات والحضارات الكبرى وما إر ذلك. وإذا كان ارتباط الفرد بالاقتصاد أمر بين وكانت الاقتصادية مفهومة بالنبة للبثر الاعتياديين مثلما هي مفهومة بالنبة لمرجعيات اسة الأمر الذي جعلها ٠ حبما يرى المؤلف - تحقق ثعبية وامعة وتؤدي مهمة تعبوية تمل إلى درجة إشعال الثورات المؤسف على امتقطاب الجماهير البشرية، فإن ارتباط الإنان بالمكان والأطروحة الأور للجيوبولتيكا، لا يظهر بمنة ملمومة إلا عر بعد معين من الإنان الفرد، ولهذا البب لم تتحول الجيوبولتيكا بعد إر ايديولوجيا، أو بكلمة أدق إر .ايديولوجيا جماهيرية. نمنطلقاتها الأساسية وموضرعابها زثف على المرجعيات العاملة على القضايا نات المدى الراسع

غايات الصراع الجيوسياسي بين القوتين العالميتين

حتى لحظة تحقيق الانتصار النهائي للولايات المتحدة في الحرب الباردة كانت الثنائية الجيوبولتيكية ضمن أطرها الغربية التي تطورت بموجبها منذ البداية – كان الحديث يدور حول اتخاذ كل من التالاسوكراتيا والتيلوروكراتيا حجمها الأقصى على أصعدة المدى والإستراتيجية والقوة. ونظرا لتطوير الجانبين لقدراتهما النووية بدت نهاية هذه العملية كارثية بالنسبة لبعض الجيوبولتيكيين – المتشائمين، إذ كان على القوتين العظيمتين، وقد انتشرتا على سطح الكرة الأرضية بطولها، إما أن تنقلا مواجهتهما إلى خارج حدود الأرض (نظرية حرب النجوم) وإما أن تفني إحداهما الأخرى (الرعب النووي).
إذا كان طابع العملية الجيوبولتيكية الأساسية للتاريخ – وهو التوسع الأعظم للتالاسوكراتيا والتيلوروكراتيا – واضحا بالنسبة لهذا العلم. فإن نهايته تبقى تحت التساؤل، فليس ثمة أي نوع من الحتمية في هذا الخصوص.

الشعب الروسي - مركز التصور الجيوبولتيكي

الشعب الروسي –  جماعة تاريخية تحمل ملامح الشخصية السياسية التامة القيمة والراسخة. والشعب الروسي متوحد اثنيا، وثقافيا، ونفسيا ودينيا. لكن ليس هذا فقط ما يكون الأساس الأهم لوضعه في مركز التصور الجيوبولتيكي موضوعا للإستراتيجية السياسية والاجتماعية.
تكون الشعب الروسي، خلافا للكثير من الشعوب، كحامل لحضارة خاصة تتسم بكل الملامح المميزة للظاهرة العالمية – التاريخية الأصلية المتكاملة. الشعب الروسي –  ذلك الثابت الحضاري الذي كان المحور المؤسس لإقامة لا دولة واحدة بل لكثير من الدول: بدءا من موزاييك  الإمارات السلافية الشرقية  قبل روسيا الموسكوفية  وإمبراطورية بطرس والمعسكر السوفيتي. زد على ذلك أن هذا الثابت قد حدد التتابع والارتباط  بين التشكلات ومدى اختلافها سياسيا، اجتماعيا، ترابيا وبنيويا. الشعب الروسي لم يقدم القاعدة الاثنية فحسب لجميع هذه التكوينات الحكومية، بل وعبر فيها عن فكرة حضارية لا تشبه أي فكرة حضارية أخرى. فليست الدولة هي التي كونت الأمة الروسية. بل، على العكس، إن الأمة الروسية، الشعب الروسي قد وازن في التاريخ بين الأنماط المختلفة لنظم الحكومة معبرا بطريقة مختلفة (طبقا للظروف) عن خصوصية رسالته الفريدة.
ينتمي الشعب الروسي من دون شك إلى عداد الشعوب ذات الرسالة. وله، كما لكل شعب ذي رسالة، أهميته الكونية التي تشمل الإنسانية كلها، والتي لا تتنافس فقط مع الأفكار القومية الأخرى بل ومع أنماط الصيغ الأخرى من العالمية الحضارية. وقد طور ك. ليونتيف  والأوراسيون الروس هذه الفكرة إلى حدود بعيدة من الكمال.

الجيوبوليتيكا الداخلية لروسيا والعقيدة العسكرية مرتبطة بمهمتها الكونية.

لا يمكن للتحليل الجيوبوليتيكي للمشاكل الجيوسياسية في داخل روسيا أن يتحقق بدون احتساب اللوحة الشمولية العامة لموقع روسيا في الخريطة الجيوبوليتيكية. ولا يمكننا إلا إذا أخذنا في الحسبان دور روسيا العالمي وأهميتها أن نحلل بصورة فعالة وغير متناقضة بنيتها الجيوبوليتيكية الداخلية وأن نصف تلك البنية. وخلافا لمدرسة " الجيوبوليتيكا الداخلية" الأوروبية (ايف لاكوست وأمثاله) الميالة إلى عزل المشاكل المحلية والجهوية عن حساب توزيع القوى على الصعيد العالمي، ففي حالة روسيا يستحيل التجرد عن وزنها العالمي، وعلى هذا فإن جميع مشاكلها الداخلية الخاصة لا تصاغ إلا في إطار الحقل الجيوبوليتيكي التكاملي العام.

القوة الأوراسية والبحار الدافئة والباردة

عملية "تجميع الإمبراطورية" ينبغي أن تتوجه منذ بدايتها نحو غاية بعيدة وهي انفتاح روسيا على البحار الدافئة. فبفضل كبح التوسع الروسي في الاتجاهات الغربية، والشمالية الغربية بالذات، تمكنت انجلترا الأطلسية من الاحتفاظ بهيمنتها على جميع "الآماد الشاطئية" المحيطة بأوراسيا. ومن الناحية الجيوبولوتيكية كانت روسيا دولة "مكتملة" في الشرق والشمال حيث تطابقت حدودها السياسية مع الحدود الجغرافية الطبيعية للبر الأوراسي. لكن المفارقة تتمثل في كون هذه السواحل تتلاصق "بالبحار الباردة" وهو ما يشكل حاجزا منيعا دون تطوير الملاحة البحرية في المستوى الذي يمكن به بصورة جادة القيام بالمنافسة على البحار التي ترفع راية "الجزيرة الغربية" ( إنكلترا ثم أميركا فيما بعد). ومن ناحية أخرى فإن الأراضي الروسية، الشرقية والشمالية لم يجر استثمارها بصورة كافية بسبب خصائص طبيعية وثقافية، وكافة المشاريع المتعلقة بتكامل آسيا الروسية (بدءاً من تلك التي اقترحها الدكتور بادماييف على الإمبراطور الأخير وحتى خط  "بايكال-أمور" المرتبط ببريجنيف). تم تدميرها بفعل منطقية محيرة ما وتحت تأثير الجوائح التاريخية، العفوية منها والمقصودة.

نحو إمبراطورية أوراسية جديدة

يمكن تحديد عدد من النتائج التي تتعلق بآفاق الإمبراطورية القادمة على أنها الصيغة الوحيدة للوجود اللائق والطبيعي للشعب الروسي وعلى أنها الإمكانية الوحيدة للوصول برسالته التاريخية والحضارية إلى أبعد مداها. 1 _ الإمبراطورية القادمة لا ينبغي أن تكون "دولة جهوية" (إعطاء صلاحيات واسعة أو مايشبه حكم ذاتي للأقاليم) ولا "دولة- أمة":
وهذا أمر واضح. فليس من الضروري التوكيد على أن مثل هذه الإمبراطورية لا يمكن أن تكون في أي يوم استمرار أو تطويرا لدولة جهوية أو "دولة - أمة" (هي منطقة جغرافية تتميز بإنها تستمد شرعيتها السياسية من تمثيلها أمة أو قومية مستقلة وذات سيادة وهي كيان ثقافي وإثني) لأن مثل هذه المرحلة البيئية تحمل ضررا لا يمكن إصلاحه للتوجه الإمبراطوري القومي المتعمق وتنتهي بالشعب الروسي إلى متاهة التناقضات الجيوبوليتيكية والاجتماعية التي لا حل لها، وهذا بدوره ما يجعل البناء الإمبراطوري المنطقي، العقلاني أمرا مستحيلا. 2 – الإمبراطورية الجديدة يجب أن تقام دفعة واحدة كإمبراطورية، ويجب أن ترسي المبادئ الإمبراطورية الكاملة الأهلية والمتطورة في أساس مشروعها منذ الآن. ولا يجوز إرجاء هذه العملية إلى الأفق البعيد أملا بتوفر الظروف الملائمة في المستقبل. فأمثال هذه الظروف لإقامة الإمبراطورية الروسية الكبرى لن تتوفر أبدا ما لم يبادر الشعب والقوى السياسية الطامحة إلى العمل باسمه منذ الآن إلى توطيد توجهها الجيوبوليتيكي والحكومي الأساسي وبصورة واعية وواضحة.

الصفحات